
اعرف انه قد مضي وقت طويل منذ رسالتي الأولي إليك
واعرف أيضا انك تتفقد صندوق بريدك كل يوم تبحث عن رسالتي الثانية
وها انذا اكتبها إليك بعدما سنحت ظروفي لأنفرد بنفسي وقلبي وابتعد بهما عن الجميع
كي أكتب لك من جديد في هدوء
فيصلك كلامي مني وحدي لا تشوبه أي كلمات أخري تأتيني دون قصد من أصوات المحيطين حولي
فأخبرك انك صرت أعظم وأجمل أسراري علي الأطلاق
لم اتوقف يوما عن التفكير فيك
ولن اتوقف
اتدري لماذا؟
لأن من بين كثيرين نقابلهم في الحياة شخصا واحدا فقط تختاره قلوبنا وتحبه
وهذا الشخص هو انت
كنت ابحث عنك فيمن حولي
لكن لا أحد يشبهك
فأنت مختلف
ووحدي انا من يشعر بهذا الأختلاف ويتمناه
ولم تكن اللغة العربية هي الشيء الوحيد الذي تعلمته لأجلك
بل أشياء أخري كثيرة ستعرفها عندما نتقابل
ولم أتخيل يوما أني سأتعلمها وأجيدها مثلما أفعل الآن
لقد سألوني عنك بعد رسالتي الأولي إليك
لكني زعمت أنها لم تكن سوي عمل أدبي وصدقوني
أرجوك لا تفعل مثلهم
فأنت بالنسبة لي شخص حقيقي وموجود
لن أرفق رسالتي هذه المرة بأي ورود
لكني سأرفقها بابتسامة يملؤها الشوق والأمل
فابحث عنها بين السطور





