Monday, November 2, 2009

ثاني رسائلي




اكتب إليك ثاني رسائلي

اعرف انه قد مضي وقت طويل منذ رسالتي الأولي إليك

واعرف أيضا انك تتفقد صندوق بريدك كل يوم تبحث عن رسالتي الثانية

وها انذا اكتبها إليك بعدما سنحت ظروفي لأنفرد بنفسي وقلبي وابتعد بهما عن الجميع
كي أكتب لك من جديد في هدوء

فيصلك كلامي مني وحدي لا تشوبه أي كلمات أخري تأتيني دون قصد من أصوات المحيطين حولي

فأخبرك انك صرت أعظم وأجمل أسراري علي الأطلاق

لم اتوقف يوما عن التفكير فيك
ولن اتوقف
اتدري لماذا؟
لأن من بين كثيرين نقابلهم في الحياة شخصا واحدا فقط تختاره قلوبنا وتحبه
وهذا الشخص هو انت

كنت ابحث عنك فيمن حولي
لكن لا أحد يشبهك
فأنت مختلف
ووحدي انا من يشعر بهذا الأختلاف ويتمناه

ولم تكن اللغة العربية هي الشيء الوحيد الذي تعلمته لأجلك
بل أشياء أخري كثيرة ستعرفها عندما نتقابل
ولم أتخيل يوما أني سأتعلمها وأجيدها مثلما أفعل الآن

لقد سألوني عنك بعد رسالتي الأولي إليك
لكني زعمت أنها لم تكن سوي عمل أدبي وصدقوني
أرجوك لا تفعل مثلهم
فأنت بالنسبة لي شخص حقيقي وموجود


لن أرفق رسالتي هذه المرة بأي ورود
لكني سأرفقها بابتسامة يملؤها الشوق والأمل
فابحث عنها بين السطور


Thursday, October 22, 2009

نحن من يقرر



تلك اللحظات التي يأتينا فيها الحزن موجعة ومؤلمة حقا


وغالبا ما تمتد هذه اللحظات فتصبح ساعات...أياما ربما شهور

وأحيانا يصل الأمر لسنوات


ولكل منا أسلوبه في التعامل مع الحزن


البعض يخلد للنوم


البعض يلتزم الصمت


البعض الآخر يعتزل الحياة


والبعض أيضا يهرب للطبيعة يناجي القمر أو النجوم


البعض يبحث عن رواية جديدة يقرأها


البعض يرقص ويغني

البعض يأكل ....


ولا توجد أسباب تستدعي الحزن وأخري لا تستدعي


فالأمر هنا نسبي يختلف من شخص لآخر


كل علي حسب تكوينه النفسي


ربما يأتينا الحزن رغما عنا فلا نملك شيئا حياله


لكننا لازلنا نملك زمام الأمور


فنحن من يقرر


إما أن نتجاوز أحزاننا وهمومنا ونستمتع بالحياة

وبرائحة الفرح والحب والتي تفوح من الأشياء حولنا


أو أن نستسلم للألم والوجع

فترحل الألوان من حياتنا

ويصير الأكتئاب رفيقنا

وتختفي ابتسامتنا خلف الأشجار


نحن من يقرر


إما أن نحول القش ذهبا

فنستغل الألم والحزن ونصنع عملا عظيما نتحدى فيه الظروف و الآخرين


أو أننا نحرق القش

فنسمح للحزن أن يطيح بأحلامنا الجميلة وينشر الدخان في سماءنا

فيحجب النور عنا ونضل الطريق.




Friday, October 9, 2009

مقابل ما





في احدي البلاد كانت هناك فتاة شابة وكان حظها من الجمال قليل

ومثل باقي البنات أرادت أن تكون جميلة فتحظي بفارس أحلامها الذي تتمناه


فأخبرتها أحدي صديقاتها أن هناك رجل حكيم في آخر البلاد قد يستطيع مساعدتها

فذهبت إليه

وأخبرته أنها تريد أن تصير جميلة مثل باقي قريناتها

فسكت الحكيم بضع لحظات

ثم قال لها :بأمكاني أن أجعلك أجمل نساء البلدة_فتهللت أساريرها_ ولكن هناك مقابل

عليك أن تختاري ميزة تملكيها لتتنازلي عنها مقابل الجمال الذي تتمنيه


انصرفت الفتاة وهي تفكر في المقابل الذي ستدفعه حتى تصير أجمل نساء البلدة


هل سيكون المقابل صحتها

ولكن كيف لها أن تنعم بجمالها وهي مريضة عليلة

أم سيكون المقابل عقلها وحسن تدبرها للأمور

ولكن ما فائدة جمالها إذا كانت بلهاء حمقاء

فإذا كان الجمال زينة فالعقل أيضا زينة

إذا فليكن المقابل عملها الذي يغنيها عن الناس ويوفر لها حياة كريمة

لكنها إذا تنازلت عنه ستصير عالة علي الآخرين

ولن يشفع لها جمالها أن يتكفل بها غيرها

ففكرت أن يكون المقابل الأمان الذي تنعم فيه مع أهلها وأحبائها

لكن بدون الأمان لن يرتاح بالها وسيصير الشارع مستقرها

وسيضيع جمالها هباءا بين الطرقات

أم سيكون المقابل هو طيبة قلبها الذي يجعلها تحنو علي الآخرين

لكن اذا قسي قلبها سينفر الجميع منها و لن ينفعها جمالها بشيء




احتارت الفتاة وعادت للحكيم مرة أخري

تخبره أنها لا تستطيع أن تقدم له مقابل

لأن ما تملكه من مميزات أشياء ضرورية لا تستقيم حياتها بدونها


ابتسم الحكيم

وقال لها:بعض الأشياء نتصور لو أنها تحققت لنا لصارت حياتنا أفضل

إلا أن حياتنا تنقلب رأسا علي عقب عندما ننال هذه الأشياء

لأننا سنكون قد دفعنا أمامها مقابل ما

فبدلا من أن ننظر إلي ما ينقصنا فيمنعنا ذلك من الاستمتاع بحياتنا

علينا أن نحمد الله أن رزقنا الخير الكثير واختار لنا ما ينفعنا




Thursday, October 1, 2009

حديقة انسان




كان هناك شخص يدعي إنسان
بني لنفسه بيتا وجعل له حديقتين حديقة أمام البيت وحديقة ورائه
وللحديقتان نفس المساحة
أما الحديقة التي أمام البيت فهي لضيوفه وأصدقائه ومعارفه يمضي معهم فيها أجمل الأوقات
وأما الحديقة التي وراء البيت فهي له وحده لا احد يدخلها غيره ولا احد يعلم بأمرها غيره
يجلس فيها مع نفسه يحاورها ويكلمها ويتأمل معها الكون والحياة

أما البيت فكان لا يدخله سوي أصدقائه المقربين نظرا لما في البيت من خصوصيات لا يجب أن يطلع عليها الجميع بل فقط من نثق فيهم

وكانت حياة إنسان هادئة ومستقرة يعيش في سعادة يحسده عليها الجميع

لكن إنسان انشغل في حياته فما عاد يجلس في الحديقة التي وراء البيت وما عاد يهتم بها فذبلت زهورها وما صارت جميلة كما كانت

بينما الحديقة التي أمام البيت ازدحمت بزوارها اغلب ساعات الليل والنهار فاهتم بها كثيرا وكان ذلك علي حساب الحديقة الأخرى

أصيب إنسان باكتئاب ودبت الفوضى في حياته
فتذكر أمر الحديقة التي في آخر البيت وكيف انه كان يقضي هناك اوقاتا سعيدة وهادئة مع نفسه
فذهب إليها فوجدها اقرب ما تكون إلي خرابة لا شيء فيها يقول أنها كانت حديقة
ولم يستطع أن يمكث فيها كثيرا وزادت حدة الأكتئاب لديه

فاستعان بأحد أصدقائه وطلب منه أن يتولى أمر حديقته يرتبها وينظفها ويزرعها بورود وأزهار
وبعد أن انتهي صديقه دخل حديقته فكانت حقا جميله لكنه شعر بالغربة فصديقه أعاد بنائها علي الطريقة التي تريحه هو لا علي الطريقة التي تريح إنسان

فقرر أن يستعين بأحد الخبراء المتخصصين في زراعة وتنظيم مثل هذه النوع من الحدائق
وبقراره هذا دخل في دوامة من الاقتراحات والنصائح التي أملاه عليه الخبراء
فزادت حيرته وتشتت أفكاره

ثم دخلها وجلس فيها حزينا مهموما لا يدري ماذا يفعل وكيف له أن يستعيد حديقته القديمة فمن طول بعاده عنها ما عاد يتذكر كيف كانت فقد ضاعت معالمها

ثم نهض فجأة وأمسك بالفأس وراح ينظفها بنفسه ويزرع فيها الورود والأزهار التي يحبها هو

ومضي في ذلك وقت طويل وما أن انتهي نظر إليها فسرت عيناه وروحه للمنظر ورفع يده للسماء يشكر الله أن وفقه لذلك
وقرر ألا ينشغل عن أمر هذه الحديقة مرة أخري
ففيها يجلس مع نفسه ويعيد ترتيب أوراق حياته فيمنحه ذلك استقرارا وسعادة حقيقية
__________________________
كثيرا ما ننشغل عن أنفسنا بأشياء كثيرة
حتى أننا لا نعرف شيئا عنها سوي معلومات بالية لا تسعفنا عندما نمر بضيق أو عندما نمر بتحدي في الحياة
وعندما نختلي بأنفسنا لا نجد سوي كراكيب
نظل نقلب فيها وكأنها ليست لنا
وإذا أردنا أن نعود الي انفسنا استعنا بالغير
.وننسي أن أفضل من يساعدنا في العودة إلي أنفسنا هو نحن

Wednesday, September 9, 2009

سبحان الله وبحمده سبحان الله العظيم

Saturday, August 15, 2009

الحب ليس كريما



وجهة نظري بالحب أنه عندما نقابل أحدهم إما أن نحبه أو لا
اعتقادي أن الحب شعور قوي حتما سيشعر به قلبك
فلن تحتار في الأمر لتعرف إذا كنت تحب فلانا أو غيره
إلا أنني أدركت بعد ذلك أن الحب في بدايته كالنسيم
يلمسنا برفق
ويدخل القلوب خفية
فينشر في أرجاء أوراحنا عطور آخاذة
نستنشقها مع كل تنهيدة نأخذها عندما نتذكر من نحب
ويرسل ذبذبات وإشارات لعيوننا فيجعلها تري كل شيئا زاهيا يضج بالحياة
ويغلبنا أحساس أننا صرنا أحد مباهج الكون
فننساب بسلاسة مع نسمات الهواء
ونتحسس الأشياء بدلال لنكتشف أسرارها وجمالها
فيمنحنا ذلك اختلافا نشعر معه أننا حققنا أقصي طموحاتنا وأمانينا
معه نعيش في فصل الربيع طوال فصول السنة
حيث الزهور والورود تتعانق بألوانها وأريجها فتسعد النفس وتسمو بالروح


غير أن الحب ليس كريما
الكريم هو الذي إذا منحك شيئا لا يأخذه معه عند الرحيل
وهذا ما يفعله الحب بنا عندما يغادر قلوبنا
يأخذ معه أشيائه الجميلة جميعها
ولا يترك لنا سوي ذكريات_ رغم جمالها_
إلا أنها تؤلمنا وتزيد مساحة الوجع داخلنا
والحل الوحيد للتعافي من هذا الوجع
أن نتناسى هذه الزكريات
لأني أشك أن أحدنا لديه القدرة والقوة علي نسيانها

Friday, July 10, 2009

عادت معهم الحياة




اتفق الخير والحب والجمال وباقي الفضائل أن

يرحلوا من هذا العالم ويذهبوا لمكان ما بعيد

وشدت الألوان المبهجة والمشاعر الطيبة الرحال إليهم

وأسسوا مدينة

وعاشوا حياة بيضاء نقية جميلة





لاحظت الرذائل اختفاء الفضائل من العالم

وبحثت عنها حتى عرفت بقرار رحيلها

فقررت هي أيضا الرحيل

وفعلت





أصبح العالم مقفرا

ساكنا لاشيء يحركه

لا فضائل تعلي من شأنه ولا رذائل تحط من شأنه

بدأ العلماء أبحاثهم لاختراع فضائل ورذائل بديله

لكنهم فشلوا





في مدينة الفضائل أصبحت الحياة مملة

لا جديد

الحب فقد ملامحه

والأمانة لا تخرج من بيتها

والفرح يجلس تحت شجرة وحيدا

والخير لا يجد شيئا يفعله

حاله كحال باقي الفضائل





في مدينة الرذائل

كانت الحياة صاخبة مشحونة بانفعالات كثيرة

يريدون العودة مرة أخري للعالم

لكن الكبر كان يرفض

كيف نعود وقد تركت لنا الفضائل كل شيء ورحلت

ليسوا أفضل منا




في مدينة الفضائل

اجتمعت الحكمة بجميع الفضائل

وأخبرتهم أنهم يجب أن يعودوا

فلا معني لهم ولا قيمة بدون الرذائل

نعم

مهمتهم في هذا العالم هو محاربة الشر والفساد وباقي الرذائل

وليس الهروب منهم





في مدينة الرذائل

اجتمع الغضب بهم وطلب منهم ثورة علي الكبر والعودة للعالم مرة أخري

لا يفعلون شيئا وليست لحياتهم قيمة أو هدف

ولو كانت الفضائل رحلت

فلماذا نتشبه بهم ولسنا مثلهم ولن نكون





وحزمت الفضائل أمتعتها تستعد للعودة وأيضا الرذائل

وفي صباح اليوم التالي

عادوا للعالم مرة أخري

وعادت معهم الحياة