Sunday, October 18, 2026

لا تحكِ شيئًا

لا تحكِ شيئًا..

أيَّ شيء..

حتى لو تضوَّرتَ وحدةً

حتى لو بدا عليهم الاهتمام والاحتواء.

لا تنخدع بفضولهم

سيسمعونك فقط

فقط  يسمعون

ثم يضنّون عليك حتى بكلمة مواساة واحدة تطيب بها جرحك.

بل سيلقون اللوم عليك

حتماً أنت السبب فيما حدث لك

لا أحد غيرك.

سيرحلون، وستغدو وحيدًا.. 

عندها سيقتلك اثنان: الوحدة والخذلان...

لذلك، لا تحكِ شيئًا..

أيَّ شيء...





Wednesday, April 1, 2026

Friday, April 10, 2020

مجازفة


قال لها أريدك أن تكتبي قصة حياتي
أثار طلبه دهشتها فاعتدلت في جلستها وقالت: قصة حياتك!!
- اعتدل هو الآخر في جلسته وقال: نعم، ان حياتي بها أشياء كثيرة ملهمة للآخرين وأريد أن يعرفوها علّها ترشدهم في طريقهم..
-هذا جيد..ولكن
سكتت لثوان ثم قالت: الأمور لا تحدث معي بهذه الطريقة..
-أي أمور؟ !
-أن أسمع منك أو من غيرك شيئا ثم أذهب لأكتب عنه قصة..
-ماذا يتطلب الأمر إذن..
-يتطلب أشياءا كثيرة، أهمها وأولها أن يلمس ما اكتب عنه قلبي وروحي-هنا سرت في جسمه قشعريرة-..إن لم يتحقق هذا الشيء لا أستطيع ان أكتب أي قصة وإن كتبت فستكون مملة مثيرة للضجر..
-قال :إنكِ تعطين الأمور أكثر من حجمها ..لماذا لا تجربين..
-أحست منه إصرارا فقالت:اذا كنت مهتما فأنا أعرف كاتبا موهوبا جدا و بارعا..يملك من المفردات وأدوات اللغة مايجعله يكتب عن كل شيء وأي شيء..
-قال وهو ينظر في عينيها عن قصد: لا أريد كاتبا بارعا..أريد كاتبا رائعا..
هنا تدفق الدم بسرعة الي وجنتيها وردت بإبتسامة :أنا فقط أخاف ان أخذلك..
حتي الخذلان منك جميل..كان هذا حديث نفس تراجع عنه وإكتفي بقوله : لا تخافي..
وافقت علي طلبه في النهاية..في يوم آخر حيث هناك متسع من الوقت لديهما جلس يحكي لها عن حياته بسعادة بالغة..
هو يعرف أن حياته ليس بها شيئا ملهما ولا شيئا يستحق التدوين سوي حبه لها..هو أرادها أن تكتب قصة حياته  لأن هذا معناه ان تمضي وقتا بمفردها تفكر في بداية مشوقة للقصة ..هو يعرف أن أسعد أوقاتها تلك التي تقضيها وهي تكتب، لذلك أراد أن يحظي طيفه برفقتها في هذا الوقت..هو لا يكترث لأمر القصة، بل لتلك اللحظات التي ستمسك فيها بالقلم وتكتب عنه حينا ثم تتوقف حينا تفكر في "ماذا بعد".."ماذا سيحدث بعد ذلك"..هو يكترث لتلك الإبتسامة الرائعة والعينان اللتان ستلمعان بعدما تنتهي من كتابة القصة..هو يكترث لتلك التنهيدة التي ستخرج منها بعد عناء قضته في كتابة القصة ...رغم أن في ذلك مجازفة كبيرة لأنه يعرف أنها ربما لن تهتم لأمره بعد هذه القصة، لأنها أخبرته مرة أنها تتحرر من الأشياء والأشخاص عندما تكتب عنهم ..لكنه يطمع بجزء من وقتها علّها في هذا الوقت تدرك أنه يحبها فيدق قلبها له..

رضوي عادل

Thursday, April 2, 2015

أشياء كثيرة



الأجواء هنا كئيبة..كل شيء يحيا علي مضض، يترقب الفرصة للفرار ..للموت..
لا شيء يُبّشِر بحلم او هدف
الناس هنا تستنزف أمانيها دون إستحياء
ينفقون حماسهم دون وعي
الناس هنا طيبون ، قليلوا الحيلة بشكل ما
حقراء أندال بشكل آخر..


منذ جئت الي هنا وعلاقة الحب ترفض أن تتأصل بيني وبين المكان..
أنا أكرهه ، هو يكرهني..لا أعرف..
ما أعرفه أنك كنت الشيء الذي جعلني أفكر في حب المكان مرة أخري..


من أين تأتي بإبتسامتك..كيف تصنعها..
ماهي الآليات التي تتبعها لتخرج بذلك السحر والجمال
هل أخبرتك أن إبتسامتك آسرة..لم أفعل..أعرف..
أحب أن أتأملها عن أن أتحدث عنها..

لم يكن بيدي إتخاذ اي قرار..
كنت عاجزة تماما عن التفكير ، عن المضي قدما في المستقبل
كنت أسيرة الماضي..أغزل منه حكايات للصبابا
الحكايات كانت أجمل من الماضي..أجمل من الذكريات..أجمل مني أنا..

أخبرتني ذات مرة أن من هم مثلي لا يسع الأخرون الا ان يرابطوا امام حياتهم
ولا يمكنهم الرحيل مهما حصل..
سألتك عن السبب..أرجأت الأجابة الي أجل غير مسمي..
لم تخبرني السبب حتي الآن..لم أنزعج..يكفيني أنك صدقت القول ولم ترحل ..

قالت لي "انتِ قُرنفالية" ثم ماتت بعدها..لم يصفني أحد بهذا الوصف قبلها ولم أسمعه من أحد بعد مماتها..
لكنه الأصدق الي قلبي والأقرب أيضا..

سأفكر في السفر ذات يوم..عندما تتوصد دعامات الثقة في عقلي
عندما أقتل اللوم الذي يحتسي معي القهوة في الصباح

أنا لا أحب القهوة..لكني أشربها
أشربها لأنك تشربها..لأنك تحبها
أتقاسم معك تفاصيلك الصغيرة
هذا يظبط مزاجي..يظبطه أفضل من القهوة

أشخاص أتمني أن تفرغ حياتي منهم
سأضع مكان الفراغ الذي سيخّلفوه باقة ورد..
ستذبل باقة الورد..سأزرع ورد مكانهم..هذا أفضل..
لست من عشاق الورد
أمممم..سأملاها بالسكاكر..وكلما غلبني الحنين إاليهم ساتناول واحدة..
ستنفذ السكاكر ذات يوم..
سأملأها بأشخاص آخرين..ليست فكرة صائبة..
الآخرون سيئون وإن بدوا غير ذلك في البداية..
حسنا ساترك المساحات فارغة..
هذا أنسب الحلول..


كيف ستبدو الحياة أن لم تكن فيها..
ستكون سيئة..لا شك في ذلك وإلا لماذا إختصك الله دون الآخرن لتكون البهجة والرضا في حياتي..
لقد كانت الحياة سيئة قبلك..
حسنا لم تكن الحياة سيئة بل هم من كانوا سيئيين
سيئيين جدا..
لم أكن أدرك كم السوء الذي كانوا عليه الا عندما اقتربت منك..
لقد كشفت قبحهم..لكنهم لا يزالوا حتي الآن يعتقدون انهم الافضل..
هم واهمون ..واهمون جدا..
انا لا أكرههم ..انا أشفق عليهم..

Tuesday, August 14, 2012

تركيبة..2



الحياة لا تعني لها شيء..
الموت يعني لها كل شيء..


طلب منها أكثر من مرة ان تكتب قصة عنهم
وعدته في كل مرة أنها ستفعل..
هي حتي الآن لم تكتب عنهم أي شيء
هو يريد منها أن تكتب قصة عنهم لتجعلهم أبطالا..
هو بعد لم يفهم..هي يلزمها أن يكونوا أبطالا أولا حتي تستطيع أن تكتب عنهم
حاولت ذات مرة ..فوجدت نفسها تكتب قصة مملة
هي منذ ذلك الحين قررت الا تكتب عنهم أي شيء
لأن لا أحد يقرأ القصص المملة..


أخبرها أنه يستعين علي أوجاعه بالإنخراط في العمل
أخبرته انها تستعين علي صدماتها  بالكتابة
افترقا ذات يوم..
هو عرف أن الكتابة ستنسيها حبه..فلم يفكر في الرجوع..
هي عرفت أن عمله وشغله سينسيه حبها فلم تحاول العودة..
هو رغم اندماجه في عمله لازال الحنين يلهو في قلبه..
هي رغم تدويناتها الكثيرة لم تفلح في نسيانه..


هو لا يجعل من نفسه فريسة للأحلام
أخبرها أنه لايملك حلما
أخبرها ذلك عندما سألته عن حلمه في الحياة
قال أيضا ان الأحلام هي التي تأتيه طواعية وتتحقق له عن طيب خاطر..
كانت ستسأله كيف لكنها لم تفعل
ارادت له وحده الاحتفاظ بهذا السر
ليس لأنها لا تهتم..بل لأنها لا تشتهي الحياة بدون أحلام
لو أنه سألها نفس السؤال..
لأخبرته أنه حلمها في الحياة
لكنه لم يفعل..

هي لا تحب الشيكولاتة..
في كل مرة يقابلها كان يشتري لها واحدة..
كانت تتناولها دون شهية..
أحبتها بعد ذلك لأنها منه..
هي حين أدمنتها توقف عن شرائها..
فصارت تكرهها كثيرا..
 .
 .
 .


Sunday, June 3, 2012

معاملة لائقة



تمتليء حقيبة يدي وجيوبي بأوراق وفوارغ كثيرة لم تعد تجدي شيئا
أنتظر حتي أضعها في اي سلة مهملات او مقلب قمامة
لا أرمي شيئا في الشارع
حريصة أن أساهم في نظافة الطريق حتي وان بات كونه نظيفا دربا من المحال لوجود آخرين يلقون بفضلاتهم وكراكيبهم فيه طوال الوقت متحججين ان  الشارع علي كل حال ليس نظيفا وحتي ان كان نظيفا فإن فضلاتهم لن تنتقص من نظافته شيئا
لكني هذه المرة قمت بتمزيق تلك الورقة التي غفلت عنها وانا احرق اوراق الحنين
صارت أجزاءا كثيرة..
فتحت زجاج السيارة والقيت بها في الشارع ليدفعها الهواء الي الخلف
أري ذلك مناسبا للحدث ..فكل شيء بيننا ورائي الآن ,الحب ..الفقد..الوجع..التداوي
اعتذرت للشارع وتمنيت أن تدهس اقدام الآخرين تلك الأوراق الصغيرة
كان بإمكاني ان احتفظ بها في حقيبتي ريثما اصل الي سلة مهملات فألقيها فيها لتلقي مصيرها بعد ذلك الي الحرق..
لكني وجدت في الدهس والتجاهل معاملة انسب لتلك الذكري وهذا الوجع
.
.
رضوي عادل

Friday, May 11, 2012

تركيبة..

هي تعرف ان لا شيء يستحق
هي رغم  ذلك تعطي الأشياء أكثر مما تستحق..


في عينيها شيئا يجذبه اليها
هو لايعرف  هذا الشيء..
هي تعرف ان في عينيها شيئا يجذبه اليها
هي ايضا لاتعرف هذا الشيء..
ولا تحاول ان تعرف..

هو رغم انجذابه لها لم يحبها
هي رغم انجذابه لها لم تحبه
قد يكون احبها لكن يرفض الإعتراف بذلك
ربما لأنها بعد لم تقع في حبه..

هو يعني لها الكثير
هي تعني له أكثر
رغم ذلك حين يحادثها لايبدي اهتماما
هي ايضا..

هي تعرف انه يحب ضحكتها
أخبرها يوما ان ضحكتها جميلة
هي منذ ذلك اليوم تضحك في وجهه بمقدار..

هو يعرف انها تستوحي بعض احداث حكاياتها من الواقع
اخبرته ذات مرة ان ابطالها حقيقيون
هو منذ ذلك الحين حذر في الكلام معها
لا يحكي عن نفسه شيئا ولا عن حياته
هو لا يحب ان يكون بطلا في احدي قصصها..هكذا ببداية وعقدة ونهاية ينتهي أمره عندها
هو دون ان يشعر اعطاها قصة عن الحذر..

هي تركيبة معقدة..
لا أحد يعرف هذا الأمر عنها..
هو يعرف..لم تخبره..لكنه أستشف هذا منها..
هي حين أخبرته ..بدا مندهشا ونفي الأمر عنها..
هو بعد لا يعرف ان من سيفك طلاسم هذه التركيبة ستمنحه سحرها..
كانت ستغريه بالسحر..لكنها تراجعت..
ربما لأنها لا تراه يستحق سحرها..
.
.
.